محمد كرد علي

167

خطط الشام

بشروط متساوية ( المادة 35 ) . وأخيرا وضع وزير المالية مبلغ مليون و 800 ألف فرنك بين يدي اللجنة الدولية للديون العامة لتأمين الضمانة الكيلومترية . وكان ذلك في سنة ( 1896 ) . وفي 12 تشرين الأول ( 1896 ) اتفقت الشركة والحكومة العثمانية على تأجيل إنشاء هذا الخط خمس سنوات . وتعهدت الحكومة بدفع تقسيط سنوي مقداره 33 ألف ليرة عثمانية ذهبا أي 750 ألف فرنك إلى الشركة مقابل العطل الذي يصيبها من هذا التأجيل . ومع هذا لم يتم إنشاء هذا الخط إلا لمدينة حلب فقط وجرى عمله على قسمين : الأول رياق - حماة . والثاني حماة - حلب . وطول القسم الأول وهو خط رياق - حماة 189 كيلو مترا بوشر باستثماره سنة ( 1902 ) وعرضه متر وأربعة وأربعون سانتيمترا ونصف ، وميله الأعظم اثنا عشر بالألف ، وفي رياق مخزن كبير للفحم ، ومعمل لإصلاح أدوات الخطوط والقاطرات ويعلو هذا الخط في بعلبك 1120 مترا عن سطح البحر . ثم يهبط إلى حماة المرتفعة 307 أمتار . أما القسم الثاني وهو خط حماة - حلب فيبلغ طوله 143 كيلو مترا جرى استثماره سنة ( 1906 ) وعرضه متر وأربعة وأربعون سانتيمترا ونصف ، وميله الأعظم اثنان في المئة . وقد كان القصد تمديده إلى البيرة كما تقدم ولكن إعطاء امتياز خط بغداد إلى الشركة الأناضولية حال دون تمديده إلى الشمال . خط حمص - طرابلس : طول هذا الخط 102 كيلو مترين ، وقد شرع باستثماره سنة ( 1911 ) ، وعرضه متر وأربعة وأربعون سانتيمترا ونصف ، وميله الأعظم اثنان بالمئة ، واقتلعت قضبانه أثناء الحرب الكونية العامة واستعملت في تمديد خط بغداد - نصيبين ، وخربت كثير من المحطات وبعض الجسور خلال هذه الحرب ، وأعيد الخط إلى ما كان عليه قبلا سنة ( 1921 ) وبلغت إعادته واحدا وعشرين مليون فرنك . وقد بلغت نفقات استثمار خطوط شركة دمشق - حماة وتمديداتها عن سنة ( 1926 ) ، 142 ، 759 ، 34 فرنكا والواردات 325 ، 759 ، 57 .